المؤلف: البطريرك إسطفان الدويهي
المرجع: الجميّل، الخوري ناصر، البطريرك إسطفان الدويهي: حياته ومؤلّفاته، بيروت، 1991، ص 51-56
يأخذ الكتاب الثاني في محتواه الشامل طابعًا دفاعيًا. وهو موجّه إلى كلّ الذين ينكرون على الموارنة ماضيهم “الأورثوذكسي”، وهذا ما عبّر عنه في العنوان “ردّ التهم ودفع الشبه”. ولكنّ هذا الجزء يعتبر غنيًا جدًا بالقصص التاريخيّة والملاحظات البيوغرافيّة والأدبيّة، وأهمّها ما يتعلّق بالأمور التاريخيّة؛ وما تبقّى من الكتاب لا يستحقّ نقدًا هامًا. تشكّل الفصول الخمسة الأولى، من الفصول التسعة عشر، ردًا على سعيد ابن البطريق الذي يعتبر حتى في الفصول الأخرى بأنّه مصدر الأضاليل والشكوك الدائمة. ولكي يقلّل من أهميّة توما أسقف كفرطاب الذي يعتبر شاهدًا ضدّ الموارنة، حاول إسطفان الدويهي اعتباره يعقوبيًا من ماردين وكمزيّف “لكتاب الهدى”، الفصل السادس،
أمّا الفصل الأخير فقد كتبه البطريرك ضدّ الرهبان الفرنسيسكان في الأراضي المقدّسة، بسبب أعمال “الليتنة” التي يمارسونها بين المسيحيين الشرقيين.
ويعارض الدويهي كذلك مصدره الرئيسي جبرائيل ابن القلاعي، عندما يدّعي هذا الأخير أنّ بطريركًا مارونيًا اسمه لوقا انجرف وراء الأضاليل الأبوليناريّة. وقد انتقده لأنّ بطريركًا يحمل هذا الاسم لم يعرف له وجود في تاريخ الموارنة (الفصل التاسع)؛ كذلك يدحض النظريّة القائلة بأنّ جبرائيل ابن القلاعي هو الذي مهّد السبيل للاتّحاد (الفصل الرابع عشر). ولكنّ الدويهي يذكر أيضًا اسم لوقا البنهرانيّ كبطريرك للموارنة خَلَفَ دانيال الحدشيتي سنة 1282 حيث يقول إنّه “تغلّب على البطريركيّة”، ومعنى ذلك أنّه استولى عليها بالقوّة دون أن يكون إيمانه كإيمان الموارنة.
