آخر الأخبار

إحتفال التطويب بكركي

إحتفال التطويب بكركي

إحتفال إعلان التطويب 2 آب 2024 – الصرح البطريركي المارونيّ – بكركي:

احتفلت الكنيسة المارونية ولبنان، في 2 اب 2024، بإعلان البطريرك اسطفان الدويهي طوباويا، في قداس احتفالي ترأسه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في بكركي، بمشاركة ممثل قداسة البابا فرنسيس، رئيس مجمع القدّيسين، الكاردينال مارشيلو سيميرارو، في حضور حشد من الشخصيات الرسمية والسياسية والدبلوماسية والروحية وحشد من المؤمنين توافدوا من كل لبنان، حاملين صور البطريرك الطوباوي، ورافعين الصلوات طالبين شفاعة طوباوي لبنان الجديد، على أنوار المشاعل.  

بداية ألقى طالب دعوى البطريرك الدويهي الاب بولس قزي كلمة بعنوان البطريرك الدويهي “هبة السّماء للكنيسة” قال فيها: “إنه احتفال غير عادي في هذا اليوم الثاني من آب من العام 2024، وفي حرمَ هذا الصّرحِ البطريركيّ العظيم في بكركي، حيث يُعلن العلّامة البطريرك اسطفان الدويهي طوباويًّا، ليكون أولَ بطريركٍ في الكنيسة يُكتب على لائحة الطوباويّين.

إنّهُ الطوباويِّ الجديد البطريرك اسطفان الدويهيّ، المولودُ في إهدن، يوم عيد مار اسطفانوس أوّل الشهداء، وذلك في 2 آب 1630، من والدَين تقّيين، هما الشدياق ميخائيل الاهدناني الدويهي ومريم الدويهي، وقد دُعِيَ اسطفان تيَّمُنًا بالقدّيس اسطفانوس؛ وُلِدَ في مثلِ هذا التّاريخ الذي سيَدْخُلُ هو بِنَفسِهِ التّاريخ، وبهِ سَيُؤَرِّخُ كثيرون، خصوصًا بعدَ أن اختارَهُ الحبرُ الأعظمُ البابا فرنسيس تاريخًا لتطويبِه بعد 394 عامًا من ولادته”.

وأضاف: “لقد صَدَقَ مَن قالَ: “حيثُ يمرُّ اللهُ هناكَ القدِّيسون”. نَعَمْ، وكأنَّ الله مرَّ في إهدن، واختارَ اسطفان الدويهي الذي فقد والده وهو بعد في الثالثة من عمره لينشأ يتيمًا، وليكونَ هذا الذي نحتفي بهِ اليومَ: 2 آب 2024، هدية السماء التي انتظرناها أكثر من 394 سنة وقد جاءتنا كنعمةٍ إلهيّةٍ في الزمن الصعب”.

وتابع: “لمّا بلغَ الحاديةَ عشرةَ من عمرهِ، أُرسِلَ في العام 1641 إلى المدرسةِ المارونيَّةِ في روما حيثُ كانَ علامةً فارقةً في الدّرسِ والتّحصيل، ومن هناكَ بدأت رحلتهُ مع التمايُز والإختلاف الذي استمرَّ فيها حتّى مماتِه، قارئًا، باحثًا، مُنَقِّبًا، كاتِبًا، ليتورجيًّا ومؤرِّخًا إلى أنْ استحقّ الدكتوراه في الفلسفة واللاهوت، ولقِّب علّامة إضافةً إلى ألقابٍ لا حصرَ لها، ولعلَّ أبرزَها: “وحيدُ عصرهِ وفريدُ دهرِهِ في العلمِ والقداسة. وملفانٌ شديدُ الذكّاءِ…” حتى إنَّهُ لشدّةِ كدّه في سبيل العلم وسهره الليالي، فقد بصره وهو في الثامنة عشرة من عمره، غير أنّ العذراء أعادت له بصره ومنحته قوة البصيرة والقدرة على استشراق المستقبل، بعد استغراقٍ طويل في الصلاة وطلب الشفاء”. 

وقال: “عاد الى لبنان سنة 1655، وسيم كاهناً في الخامس والعشرين من شهر آذار، عيد سيّدة البشارة عام 1656، وهوَ ابنُ ستّةِ وعشرين عامًا، لينطلِقَ بعدها إلى التّعليم والتّأليف، ومحو الأمية وإلغاء الجهل وإلى تولّي مهامّ كنسيَّةٍ في غيرِ مكانٍ وخاصّةً تدريسِه الأولاد في اهدن، فكان منهم الكاهن والراعي، كما انه جال للوعظ وللرياضات الروحية في كل لبنان. أُرسل الى حلب حيث قضى حوالي سبع سنوات، وأسّس مدرسة الكتّاب المارونيّ، واشتهر بوعظه وعِلمه، حيث دُعي “فم الذهب الثاني” وبقربه من جميع المسيحيين الذين اعادوا اتّحادهم بالكنيسة الجامعة مع إخواننا السريان الكاثوليك مع اول بطريرك أخارجيان والارمن الكاثوليك وغيرهم من الكنائس الشرقية وكان المحور الجامع للسفراء ورجال العلم. وكان قد تمّ تعيينه من قِبل مجمع انتشار الايمان مرسلاً خاصاً في الشرق. وبعد زيارةِ حجٍّ مع والدته للأراضي المقدّسة، وكان قد بلَغَ الثمانيةَ والثلاثينَ من عمرِه،ِ رَقَّاهُ البطريرك جرجس السبعلي إلى درجةِ الأسقفيَّة في 8 تموز 1668، على كرسيّ مطرانية قبرص، وبعد سنتين من تفقّد الموارنة في جزيرة قبرص، انْتُخِبَ في وادي قنّوبين بطريركًا على الموارنةِ في 20 أيّار 1670 وكان لهُ من العُمرِ أربعون سنة؛ حاول التهرّب، لكنه خضع اخيراً لمشيئة الله”.

وتابع: “عانى واضطُّهِدَ كثيرًا إبّانَ تولّيه السُدَّة البطريركيّة، لكنَّهُ لم يستسلِمْ بَلْ ظَلَّ يُقاوِمُ ويُكافِحُ، يؤلِّفُ ويكتُب، يشُدُّ أزرَ الرعيَّةِ ويقوّي عزيمةَ النّاس، يَدعمُهم ويقِفُ إلى جانِبِهِم، مُسْتَمِدًّا من الضّعفِ والفقرِ قوَّةً وغِنًى، مُتسَلِّحًا بإيمانٍ عميقٍ بِهِ تغلَّبَ على كُلِّ المِحَنِ والتجارِب. وكان يهرب من مغارة الى أُخرى في وادي قنوبين وذلك بسبب الاضطهاد الحادّ، كما أنّه ترك الوادي اكثر من سبع مرات، بعد حادثةٍ مع جباة الجزية، قائلًا “أنا عليّ أن اترك الوادي كرامةً لشعبي وحفاظاً على كنيستي”. وانتقل من يومها الى دير مار شليطا مقبس في غوسطا، كسروان وجعل منه كرسياً بطريركياً. وبعدها انتقل إلى بلدة مجدل المعوش، الشوف سنة 1682 بسبب نظرته الثاقبة الى مستقبل لبنان، وباشر ببناء كنيسة مار جرجس، وبقي ثلاث سنوات حيثَ عمل على لمّ شمل الطوائف المتناحرة، ناشِرًا جوًّا من الألفة بينها، معزّزًا مفهوم العيش المشترك بين مكوّنات لبنان، والحقيقة تُقال أنّه كان السبّاق في رؤيته للبنان المستقبل”.

وأكمل الأب قزي: “جعل (البطريرك الدويهي) أثناء الاضطهاد كرسيَّه البطريركي ممتداً من قنوبين الى غوسطا الى مجدل المعوش. وبكلامٍ آخرَ، كَتبَ البطريرك اسطفان الدويهي تفاصيلَ 2 آب 1630 على امتدادِ أيَّامِ حَياتِهِ الأرضيَّةِ، إلى أن رقد برائحة القداسة في 3 أيّار 1704. ودُفِنَ البطريرك الدويهي، بناءً على رغبته، مع أسلافِهِ البطاركة القدّيسين، في مغارةِ القدّيسة مارينا في وادي قنوبين، لكنَّ أعماله وما أتاهُ من عجائبَ لم تُدفَنْ، بَل ظلَّت حيّةً في الكتُبِ والعقولِ والنفوسِ والقلوبِ، وتناقَلَها المؤمنون والمؤرِّخون ورؤساءُ الكنيسة على امتدادِ مئاتِ السّنين، إلى أنْ حانتِ الساعةُ ليبدأَ مشوارُ التّقديس بعدَ أن ذاعَتْ بطولَةُ فضائلِهِ بسبب الشفاءاتِ الخارِقة، والتي في إثرِها تألَّفَت لِجانٌ كنسيّةٌ بطريركيّة وأسقفيّة ومؤسّسات إجتماعيّة عديدة لملاحقةِ دعوى البطريرك الدويهيّ التاريخيّة”.

وتابع: “ابتداءً من 17 تموز عام 2000، قرَّرَ السينودوس المارونيّ مجدّدًا فتحَ دعوى تطويب وتقديس البطريرك الدويهيّ، وتمَّ تعييني طالبًا للدعوى لدى الكرسيّ الرسوليّ في مجمعِ القدِّيسين. وانتهى التحقيق في المرحلة الابرشيّة سنة 2002. ووافق قداسةِ البابا بنيدكتوس السادِسَ عَشَرَ على بطولة فضائله وأعلنه مُكَرَّمًا، وذلك في 3 تموز 2008. ثمّ بدأنا مرحلة التحقيق الأبرشيّ، في الشفاء الخارق للسيّدة روزيت زخيا كرم منسوبٍ إلى شفاعةِ البطريرك المكرَّم مار اسطفان الدّويهي، وهي كانت تعاني من مرضِ يُسمّى “Polyarthrite seronegative”. وبتاريخ 30 آذار 2023 وافقت لجان الأطبّاء في مجمعِ القدّيسين، على الأعجوبةِ المنسوبة إلى البطريرك المكرَّم اسطفان الدويهي بالإجماع التامّ والكامِل، أي الأعضاء الستّة جميعهم؛ ثمّ ثَبَّتَ المؤتمرُ اللّاهوتيّ الخاصّ بالدّراسة، على أعجوبةِ الشفاء. وفي السادِس من شباط من العام 2024، وافقَ مَجْمَعُ الكرادلة والأساقفة في روما، على الأعجوبة. وبعدَ نحوِ شهرٍ، أي في 14 آذار 2024، اجتمعَ رئيس مجمع القدّيسين نيافة الكاردينال مارشيلو سيميرارو بقداسة البابا فرنسيس، ونتوّجه لهما بعاطفةٍ شكرٍ وامتنان، وافقَ الأبُ الأقدَس على ختمِ ملفِّ إعلانِ البطريرك اسطفان الدويهي طوباويًّا على مذابِح الكنيسة، على أن يُحتَفَل بتطويبِهِ مساءَ اليوم الجمعة الواقع في 2 آب 2024، في الصرح البطريركيّ في بكركي. بعد الشكر العميق، لقداسة البابا ومجمع القدّيسين والسينودس المارونيّ وغبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الكليّ الطوبى، ولِجان المحكمة والتاريخيّين واللاهوتيّين والأطبّاء والشهود ومؤسّسة البطريرك الدويهي، وصاحبة الشفاء، على تفانيهم وتضحياتهم ودعمهم، إسمحوا لي بأن أتوجّه بكلمة شُكرٍ وعرفانِ جميلٍ لأمّي الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة بشخص رئيسها العام قدس الأب العام هادي محفوظ السامي الاحترام، لِما قدّمته لي في مسيرة هذه الدعوى طوال أربع وعشرين سنةً؛ وأقدّم شكري أيضًا لكلّ من رافقني بالصلاة، ولجميع مُحبّي البطريرك الدويهي في لبنان والعالم”.

وختم: “نَعَمْ في 2 آب، مَنْ لُقِّبَ بـِ: “مَجد لبنان ومنارة الشّرق” سَيُمَجِّدُ لبنانَ وسيُنيرُ الشّرقَ، وَسَيُجَمِّل بيعةَ الله. نَعَمْ هذا الطوباويُّ هو هديَّةٌ من السّماء للكنيسةِ المارونيّة، وكما في الأمسِ كذلكَ اليوم والى الأبد سيَكونُ صانِعَ مَجدِ الموارنةِ”.

ومن ثم تلا رئيس مجمع القدّيسين نيافة الكاردينال مارشيلو سيميرارو رسالة قداسة البابا والتي أعلن فيها البطريرك اسطفان الدويهي طوباوياً. وقال:”إنه البطريرك اسطفان الدويهي من إهدن والبطريرك الماروني وسائر المشرق والراعي الصالح الذي قاد شعبه كاتباً تاريخ المضطهدين والمساهم بخلاص المظلومين فليطلق عليه من الآن وصاعداً لقب طوباوي”.

هذا وقرعت أجراس الكنائس إبتهاجاً وفرحاً بعد الإعلان مباشرةً. كما قرعت اجراس الكنائس في كل لبنان فرحا

بعدها تم إزاحة الستارة عن صورة الطوباوي الجديد.

ومن ثم سلم الكاردينال سيميرارو أربع رسائل عن تطويب البطريرك الدويهي إلى كل من البطريرك الراعي والمطران جوزف نفاع والمطران حنا علوان والمونسينيور اسطفان فرنجية.

إزاحة الستارة في بكركي

إزاحة الستارة في بكركي

الراعي يُزيح الستارة عن تمثال رخامي للطوباوي أسطفان الدويهي في بكركي

بارك البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي تمثال البطريرك اسطفان الدويهي الذي ثبت في الباحة الداخلية للصرح، وقدمه المغترب اللبناني في بوسطن جوزف الحلبي وعقيلته سوزي، في حضور راعي ابرشية جبة بشري وزغرتا المارونية المطران جوزف نفاع، خادم رعية اهدن زغرتا المارونية المونسنيور اسطفان فرنجية ووفد من عائلة الحلبي ومنهم ابناءه واحفاده القادمين من اميركا وحشد من المطارنة والاباء.

المطران نفاع

والقى المطران نفاع كلمة، عدد فيها مزايا البطريرك الدويهي، وتوجه الى الراعي قائلا: :لولا احتضانك لملف التطويب لما وصلنا الى هذا الاعلان في الثاني من آب”، وشكر الحلبي وزوجته سوزي على تقديمهم “هذا العمل الفني الرائع الذي يعبر عن الدويهي المفكر والكاتب والمؤرخ”، كما شكر النحات نايف علوان “على عمله المتميز النابع من ايمانه الكبير”.

كلمة العائلة

والقت سوزي الحلبي كلمة العائلة بالانكليزية، قالت فيها: “مع انني ولدت في اميركا، لكن امي اللبنانية الاصيلة زرعت فيا الاصالة المارونية وجدي في العام ١٩٣٢ قدم تمثال يوسف بك كرم. انا افتخر بجذوري واعبر عن سعادتي الكبرى بان الحلم قد تحقق بوضع التمثال في بكركي، وآمل ان يزرع كل مغترب حب الوطن في نفوس ابنائه، فلا تمحو الغربة الحنين والتمسك بتراب الوطن”.

الحلبي

وتحدث جوزف الحلبي، فاشار الى ان “البطريرك اسطفان الدويهي يسير في عروقي لانني تربيت في كنف الكبرى حيث مسقط رأس البطريرك”، معلنا ان “هذا التمثال انجز منذ ٢٢ عاما على نية سيادة لبنان واستقلاله وحريته، وها هو اليوم يثبت في الصرح البطريركي في بكركي وقدسيته باتت بين احجارها، على امل ان من كتب منارة الاقداس يصبح قديسا جديدا على مذابح الرب والوطن”.

يشار الى ان التمثال من صنع النحات نايف علوان من الرخام الايطالي الكاريرا، يجسد الدويهي جالسا يكتب تاريخ الموارنة.

وخدمت الاحتفال جوقة قاديشا بقيادة الأب الدكتور يوسف طنوس.

ايتولا

ايتولا

وفد من رعية أهدن- زغرتا زار قيتولي الجنوبية العمار: الدويهي زار البلدة وكرّس فيها مذبح القديس شربل الرّهاوي
زار، وفد من رعية إهدن – زغرتا بلدة “قيتولي” في قضاء جزين، التي زارها البطريرك مار اسطفان الدّويهي، وكرّس فيها مذبح القديس شربل الرّهاوي. وفي هذه المناسبة، ترأس رئيس أساقفة أبرشية صيدا المارونية المطران مارون العمّار الذّبيحة الإلهية في كنيسة مار جرجس للموارنة عاونه فيها رئيس “المركز الكاثوليكي للإعلام” المونسنيور عبدو أبو كسم، المونسنيور فادي سركيس، المونسنيور مارون كيوان، المونسنيور اسطفان فرنجية والخوري جورج نمر، بمشاركة راعي أبرشية صور وصيدا وتوابعهما للروم الارثوذكس المطران الياس كفوري، راعي أبرشية صيدا للروم الكاثوليك المطران الياس حداد ولفيف من كهنة المنطقة والجوار وعدد من الرهبان والراهبات.
حضر القدّاس الإلهي وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال هكتور الحجّار، نائب رئيس “كاريتاس” في لبنان الدكتور نيكولا الحجّار، إلى جانب شبيبة كاريتاس، الأخويات، الشبيبة، الطلائع والفرسان، ممثلون عن نواب المنطقة، رؤساء المجالس البلدية والإختيارية في المنطقة، فاعليات قضائية وأمنية وحزبية.
بداية، دخل المونسنيور فرنجية الكنيسة حاملاً ذخيرة الطوباوي اسطفان الدويهي الاهدني، وكانت كلمةُ ترحيب من المونسنيور أبو كسم لوفد اهدن – زغرتا، قائلاً: ” البطريرك الدّويهي زار “قيتولي” عام ١٦٨٠ وكرّس كنيستها التي كانت تُعرف بمار شربل الرّهاوي. أتى بطريركاً الى هنا واليوم يزورنا طوباوياً، يا لها من نعمةٍ كبيرة نعيشها في هذه الأيام العصيبة، في جنوبنا الحبيب وفي لبناننا. إنها نِعم سماوية تأتي في زمن المحنة، كم هي عظيمة هذه المنطقة التي بدأنا نعرف تجذّرها في تاريخ لبنان”.
اضاف أبو كسم: “هذه الناحية التي أتى إليها المسيحيون وبالتّحديد الموارنة منذ ذلك الزمن، دفعت البطريرك العظيم اسطفان الدويهي أن يأتي إليها ويُكرّس كنيستها ويٌبارك أهاليها. إننا نشكر قُدس المونسنيور اسطفان فرنجية الذي تكبّد مشقّة الطريق اليوم مع رفاقه رغم الظروف القاسية، وأتى زائرًا على خُطى الدّويهي، ونشكر ايضا المطران مارون العمّار الذي كان أوّل من بادر واكتشف هذه السنة أنّ الطوباوي البطريرك الدّويهي كرّس مذبحاً في هذه الكنيسة، طالباً من الله بشفاعته أن يمنحنا دائما نظرة الرجاء إلى مستقبلٍ واعد في وطننا”.
بعد تلاوة الإنجيل المقدّس، ألقى العمّار كلمةً قال فيها:” أستهلّ كلمتي “بزقفة استقبال” لذخائر الطوباوي البطريرك اسطفان الدّويهي الإهدني في بلدة “قيتولي” الجنوبية الذي زارها أكثر من مرة. ثمّ توجه إلى المونسنيور فرنجية بالقول: “مونسينور، لقد دُعيتَ باسم اسطفان يوم دخلتَ الكهنوت تَيَمُّنا بالبطريرك اسطفان، نحن نَعرف مدى حُبّك وتكريمكَ له، فِعلاً لقد تعبتَ للوصول إلى هذه المرحلة الفرحة، مباركٌ عليك مونسينور، مباركٌ على رعيتكم اهدن – زغرتا ” وان شاء الله اهدن – زغرتا عطول بتعطينا طوباويين وقديسين”.
اضاف: “أشكُرُ الرّب الذي أعطانا طوباوياً رغم قساوةِ الأيام وصعوبتها التي يمرّ بها وطننا الحبيب لبنان. إننا نَشكر الطوباوي الدّويهي بنوع خاص، على إيمانه بالكنيسة، على وقته الذي أعطاه للرّب والكنيسة إن كان في الصلاة والكتابة والتأمل، نصلي من أجل إعلان قداسته. البطريرك اسطفان الدّويهي الإهدني زار هذه البلدة وكرّس فيها مذبح القديس شربل الرّهاوي، لقد عشتُ فترة من الزمن في اهدن وزغرتا يوم كنتُ نائبا بطريركياً على نيابتي الجبة واهدن واكتشفتُ أهل هذه الرعية ومدى حبّهم للطوباوي بصلاتهم الحارة لإعلان قداسته. تأملتُ معهم كثيرا في تساعيته وقلتُ لهم آنئذ: “بالنسبة لكم اسطفان الدويهي هو طوباوي وقديس ولكن ربنا سيستجيب لصلاتكم وسيُعلنه طوباويا فقدّيساً، تقرعون على بابه من دون تعب وملل وتطلبون من الرّب عطية القداسة، انتو للي عندكم ثبات بالايمان انو ربنا بدو يستجيب صلاتكم وهكذا كان.” وكما ان الله استجاب صلاتكم واُعلن الدّويهي طوباويا، فأنا على كامل يَقين انه سيُعلن قديسا”.
وختم: “كنيستنا ثابتة في رسالتها لأن الرّب مؤسِّسها، كنيسة حية لا تموت وشعبنا شعب مُؤمن يجتمع حول القداسة، والدليل على ذلك، المؤمنون الذين شاركوا في احتفالات التطويب إن كان في بكركي واهدن والديمان، إنني أقول لكم ” اركضوا ورا القداسة”.
وبعد المناولة المقدّسة، كانت كلمةُ شكرٍ للمونسنيور اسطفان فرنجية جاء فيها:” البطريرك الدّويهي يُعلّمنا أننا كنيسة واحدة، جماعة، ونحن اليوم بين جماعتنا في هذه البلدة التي تَردَّد إليها، إنها المرّة الأولى التي أزورُ منطقتكم “وان شاء الله نبني جسور المحبة مع أهل اهدن وقيتولي”.
واضاف: “المطران عمّار هو أوّل مَن فتح قبر البطاركة في مغارة القديسة مارينا بإذن من سيدنا البطريرك الراعي، كما وترأس سيادته مؤسسة البطريرك الدويهي، هو المطران الذي كان يمشي أمامنا في وادي قنوبين كالراعي الصالح، أقولُ لك “سيّدنا” إنّ دورك أكبر بكثير من دَورِنا في مسيرةِ تطويب الدّويهي، أشكرُكَ ورعيتك وآمل أن نعود الى هذه الرعية ونزورها ويَجمعُنا فيها حُبّ يسوع وكلمته وجسده المقدس. عربون شكر للطوباوي، موضوع قيد الدّرس مع المطران مارون العمّار أن تُشيّد كابيلا تحمل اسم الطوباوي اسطفان الدّويهي وتكون أول كنيسة في الجنوب تحمل اسمه”.
وختاما، كان زياح لذخيرة الطوباوي الدّويهي في شوارع البلدة، وسط جو من الصلاة والتأمل، ثم لقاءٌ جمعهم في قاعة الكنيسة.

توقيع كتاب الخوراسقف فرنجية

توقيع كتاب الخوراسقف فرنجية

توقيع كتاب “منارة علم وقداسة” للخوراسقف اسطفان فرنجية

  وقّع الخورأسقف اسطفان فرنجية، كتابَه “منارة عِلم وقداسة” سيرة حياة الطوباوي الدّويهي الصادر بثلاثِ لغات: العربية، الإنكليزية والاسبانية، في ساحة كاتدرائية مار جرجس اهدن “الكتلة”، في اطار النشاطات التي تنظم في هذه المناسبة.

حضر الإحتفال النّائب البطريركي على نيابة اهدن –  زغرتا المطران جوزيف نفّاع، راعي أبرشية فرنسا للموارنة والزّائر الرسولي على الموارنة في أوروبا المطران مارون ناصر الجميّل، مطران أستراليا وأوقيانيا أنطوان شربل طرابيه، رئيس دير مار سركيس وباخوس الأب زكا القزي،  نقيبة المحامين السابقة ماري تيريز القوال، الرئيس السابق لـ “الجامعة اللّبنانية الثّقافية في العالم” الشيخ ميشال الدّويهي، البروفيسور اميل يعقوب، منسقة الإنتشار في تيار “المردة” كارول دحدح، كهنة الرعية والشمامسة، لفيف من الرهبان والراهبات، عدد من المغتربين الإهدنيين، الى جانب عدد من الفاعليات واللّجان الرعويّة والجمعيات والأخويات وحشد من أبناء الرّعية”.

ناصر الجميل

قدمت الحفل الإعلامية ليال جبرايل مرحبة بالمشاركين والحضور،  ثم  كانت كلمةٌ للمطران الجميل قال فيها:” ككل سنة نكون على موعد في اهدن لنتحدث عن شخصياتٍ إهدنية، هذه السنة شخصية البطريرك الدّويهي “فارض تموز ة حالها”، “سألونا ليش هلق وعيتوا وصرلو الزلمة ٣٠٠ سنة وأكثر متوفي، حاولنا أنو نعطي جواب بس ما كان عنا جواب، ما نحن منقرر” ، كان التّوقيت سماويا وكان للسماء جوابها، ففي الظرف الذي نعيشه في الشرق الأوسط، شرق نور جديد وأصبحنا نقرأ بشكل جديد سيرة حياة الطوباوي اسطفان الدويهي وبطولة فضائله. إن التّكريم والتّطويب والتّقديس ، كلّها تقسيم بشري، أما هو بشخصه فدخل الحياة التي لا تموت”.

واضاف: “قَبْلَ القديس شربل لم يكن لنا على مدى ألف سنة قديسون من الشرق، فكانوا القديسين من الألف الأول أي مار جرجس، مار نهرا، مار عبدا ومار ماما… الكنيسة الجامعة “ما كانت تعتبر إنه بيطلع منا قديسين”. مع الوقت، أصبح عندنا قديسون وصاروا مثالا ومقياساً على مستوى الكنيسة الجامعة وأصبح العالم يَعرف لبنان من خلالهم”.

وتابع: “لقد كان  أجدادكم يطلقون عليه لقب البطريرك القديس على مقاييس قداستهم ونتيجة أعماله و مسلكه وآدائه الرّعوي، القداسة والتّطويب عمل الكنيسة الجامعة وهو أول بطريرك ماروني يُطوّب بالشّكل الشّرعي”.

 وختم الجميّل:”كَتَبَ البطريرك الدّويهي تاريخ الكنيسة بشكلٍ عِلمي لأنه كان المُدبّر. دورُنا اليوم أن نفهم تاريخنا الذي هو ضمن ركيزتين: الأولى: الركيزة الشرقية الممثلة بالمسلمين، الثانية: الركيزة الغربية الممثلة “بالفرنجة” ومن خلال هذا الإنفتاح أعطانا هُويتنا، والشّعب الذي ليس لديه تاريخ ليس لديه هُوية”.

البروفيسور يعقوب 

ثمّ ألقى البروفيسور اميل يعقوب كلمةً جاءَ فيها: “كَتَب قديسنا البطريرك الدّويهي سيرته بنفسه بعد أن طلبها منه القس بطرس مبارك، ثم كتب سيرته البطريرك سمعان عواد الحصروني وهذه السيرة أقدم السِير لقديسنا، ثم كتب المطران بطرس شبلي كتاباً يُعدُّ من أهم الكتب التّاريخيّة في حياة بطريركنا وكتب المطران ناصر الجميل الكتاب تلو الآخر في حياة بطريركنا فأبدع”.

أضاف: “وبعد، ألا يستحي المونسنيور فرنجية بكتابة تاريخ بطريركنا بعد هؤلاء الأعلام الأفذاذ، ألا يأتي كتابه كَمّا تراكمياً في سلسلة الكُتب التي تخصّصت في قديسنا البطريرك. لم يستحِ، فجاء كتابه مخالفاً كل من تَوَقّع أنه لن يضيف إلى ما قيل عن السيد البطريرك شيئاً. فقد تميز أولاً: بأسلوبه الواضح الشّفاف الذي يدخل القلوب، فهو من السهل الممتنع. ثانياً: هذا التّدرج الزمني في تناول مراحل حياة البطريرك بكل تفاصيلها ضمن فصول. ثالثاً: هذا المزج الرائع بين العاطفة الجيّاشة نحو البطريرك والمنهجية العلمية الرصينة، فلم أقرأ كتابات على كثرة ما قرأت التحمت فيه العاطفة والمنهجية العلمية في وحدة طبيعية مناسبة. رابعاً: إضافته الى كل الكتب المقدسة، فصلاً مُفصّلاً مُهمًا عن علاقة البطريرك بالفرنسيسكان. خامساً: إستثماره ما نشره المطران شبلي من رسائل البطريرك في هذه المنارة علماً وقداسة. سادساً: تضمّن الكتاب كل ما يريده القارئ عن حياة بطريركنا فهو موسوعة شاملة، بحيث أكادُ أقول: ليستحِ من أراد أن يكتب كتاباً عن البطريرك الدويهي بعد هذا الكتاب”.

وختم يعقوب: “أخيراً وليس آخراً، هذه الخاتمة العاطفية التي تكشف حياة كاتبها، حياة اسطفان فرنجية، مُجرداً من كهنوته، ومن إدارته مستشفى سيدة زغرتا الجامعي ولفريق السلام، هذا المؤمن بالعناية الإلهية. أشكرك بِدَوري لأنك أتحتَ لي فرصة الكلام على كتابك.  أنت الذي أحببتَ البطريرك الدّويهي، وتسمّيت باسمِهِ وعلى دربهِ تَسير”.

الخور أسقف فرنجية

ثم تحدث الخورأسقف اسطفان فرنجية الذي شَكَرَ كلّ المُشاركين بهذا التّوقيع قائلا: “أحببتُ البطريرك الدّويهي نتيجة كتابات المطران بطرس شبلي الذي كتب بعاطفته، ومع المطران ناصر الجميّل تعرّفنا على المخطوطات للبطريرك سمعان عوّاد التي كتبها بعد سنوات قليلة من وفاة الدّويهي، هذه المخطوطات المُهمَّة تمَّ نَقلُها من الكرشونية إلى اللغة العربية ونشرتها رابطة البطريرك الدويهي في كُتيّب”.

واضاف: ” المطران ناصر كشف كنوز كبيرة وهي رسائل مكتوبة من البطريرك الدّويهي لروما ولمجمع إنتشار الإيمان أو الباباوات والكرادلة. رسائل للبطريرك الدويهي  نشرها أيضا الأب حليم نجيم الفرنسيسكاني”.

وتابع: “كان ينتابني شعور الغصّة أثناء لقاءاتي بالمغتربين في بلاد الإنتشار “إنن ما بيعرفوا شي عن البطرك الدويهي وما بيعرفوا تاريخنا، كنت أتواصل مع سركيس كرم لترجمة “تاريخ اهدن” ليكونوا على معرفة ببلدتن اهدن الحلوي”، وعليه كان هدفنا اليوم ترجمة كتابي هذا “منارة علم وقداسة” إلى الإنجليزية ليتمكّن كل المنتشرين في أصقاع العالم أن يتعرّفوا على البطريرك العظيم الإهدني”.

واردف: “منذ صغري ” ما كنت إقشع”، كان عمري 11 سنة زرعت أول قُرنيّة بأميركا، وكانت أمي دائما على كامل ثقة أن البطريرك الدّويهي سيشفيني، كنت أتعذّب في عِلمي، أستندُ على حاسة السّمع في صفّي عندما يشرح الأستاذ،  إمي تصلّي لي للبطريرك الدّويهي حتى إشفى وبعدها بتصلّي لي… طالما هِيِ موجودة أنا ما بعتل هَمّ… عمِلوا للي بَدكُن ياه، أمي عم تصلّي لي!

وختم فرنجية: ” لبنان هو البطريرك الدّويهي ويوحنا مارون ويوسف بك كرم وكل الآباء والأجداد، أشكر الدكتور إميل يعقوب والأب دانيال شديد الذي رافق صدور الكتاب باللّغات الثلاث ، إنّه كتاب عِلمي وتاريخي. أشكر “السنيور” سركيس يمين وابنه مومي الذين تكلفوا بترجمة هذا الكتاب للإسبانية كما أشكر تاد مرقس الدّويهي المندفع أيضا الذي تكلّف في ترجمته للإنجليزية وكل الذين اهتمّوا بإنجاح هذا الحفل”.

رحلة حج للاعلاميين قنوبين

رحلة حج للاعلاميين قنوبين

رحلة حج  تحت عنوان ” على خطى البطريرك الدويهي”

 نظمت رعية زغرتا – اهدن، مؤسسة البطريرك الدويهي، و طالب دعوى البطريرك الدويهي الأب بولس القزي، في 29 حزيران 2024 رحلة الحج المقدس الثانية تحت عنوان ” على خطى البطريرك الدويهي”.

استهلت الرحلة في داخل وادي قنوبين، بزيارة المقر البطريركي الأثري القديم الذي مارس فيه البطريرك الطوباوي العتيد اسطفان الدويهي صلاحياته البطريركية، والذي يوجد فيه كنيسة سيدة قنوبين، حيث كانت تتم فيه الاحتفالات الدينية الكبيرة، كما يوجد ايضا غرفة كان يختلي فيها البطريرك الدويهي للصلاة والتأمل والى جانبها صالون صغير كان يستقبل فيه المؤمنين، كما يضم الدير غرفة اعتراف للكهنة ولا يزال فيه جثمان كامل للبطريرك يوسف التيان موضوعاً امام الدوار في قبر زجاجي.

وفي داخل الكنيسة استمع الإعلاميون إلى شرح مفصل عن روحانية قنوبين والبطريركية الدويهي قدمته الاخت دومنيك الحلبي.

كما عرضت رئيسة الدير الام جانيت فنيانوس لحياة الطوباوي العتيد البطريرك الدويهي، والفترة الزمنية التي عاشها في الدير،  كما اشارت في كلمتها إلى تاريخ تاسيس الدير الذي يعود إلى سنة ٣٧٥ لينتقل بعدها البطاركة سنة ١٤٤٠، إلى المقر البطريركي الصيفي في الديمان عام ١٨٣٠.

وتحدث الاب بولس قزي فرحب بالإعلاميين في “هذا المكانِ المقدّسِ الذي سنخدشُ صمتَهُ وخُشوعَه وهيبتَه ببضعِ كلماتٍ نضيءُ فيها على الدير وعلى مغارةِ القِدّيسة مارينا، مرورًا بحكايةِ القداسةِ في هذا الوادي، حيثُ نلتقي في هذِهِ الصبيحةِ الميمونةِ.

وقال :” في هذا المقرّ البطريركي صلّى البطريرك الدويهي، وتأَمَّلَ، وكَتَبَ وراسَلَ رعاياه والقييّمين عليها، كان مشدودًا إلى هذين الدير والوادي، يشتاقُ إليهما كلَّما كانَ غيابُهُ عنهما يطول …. روحُهُ كانت هنا، قلبُهُ كان هُنا، عيناهُ كانتا على هذا المكان… في قنوبين كان كُلُّ شيءٍ بالنِسْبةِ إليهِ مختلفًا وكأَنَّهُ كان يرى فيها مَعْقَلاً ومَهْدًا للمارونيَّة التي طَبَعَت إسْلامَ المَشرِقِ العربيّ وكانتِ الرّقْمَ الصَّعْب في كلّ المُعادلاتِ”.

من ثم انتقل الجميع إلى كنيسة القديسة مارينا حيث يوجد مدفن البطاركة الموارنة وعددهم ١٧ بطريزكاً دفنوا فيه من اصل ٢٤ بطريركاً خدموا في الدير.

بعدها إلى اهدن حيث عقد لقاء في قاعة كنيسة مار جرجس في البلدة، شارك فيه الخور أسقف اسطفان فرنجيه، نائب رئيس مؤسسة البطريرك الدويهي النقيب جوزيف رعيدي، و الاب يوسف طنوس، وطالب الدعوى الاب بولس قزي.

و تحدث خلال اللقاء الخور أسقف فرنجيه فرحب بالإعلاميين باسم رئيس مؤسسة البطريرك الدويهي المطران جوزيف نفاع والمؤسسة وكل ابناء اهدن في رحلة الحج الثانية على خطى البطريرك الطوباوي اسطفان الدويهي، وقال :” البطريرك الدويهي هو ليس ملك منطقته فحسب انما هو ملك كل إنسان وملك الله الذي هو اب الجميع، وان وجود البطريرك بيننا هو نعمة وبركة”.

ودعا الاعلاميين إلى المشاركة في المؤتمر الصحفي الذي يعقد يوم الأربعاء المقبل في الصرح البطريركي في بكركي الساعة الثانية عشرة ظهراً لإعلان إطلاق برنامج احتفالات تطويب البطريرك الدويهي.

من ثم تحدث طالب الدعوى الاب بولس قزي فحيا الموسسات الإعلامية التي تواكب باستمرار التحضيرات التي ترافق احتفال تطويب البطريرك الدويهي”.

من ثم اقيم غداء للإعلاميين المشاركين في الرحلة في بيت الكهنة في اهدن، بعدها توجهوا إلى دارة نائب رئيس مؤسسة البطريرك الدويهي النقيب جوزيف رعيدي، ومن هناك إلى دير مار أنطونيوس قزحيا المحطة الأخيرة في الرحلة.

قداس الشكر 3 آب

قداس الشكر 3 آب

الإحتفال بقدّاس الشكر 3 آب 2024:

وفي 3 أب 2024 ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الشكر لإعلان  قداسة البطريرك اسطفان الدويهي، والذي اقيم في مدرج اهدنيات، بمشاركة عدد من المطارنة، الرؤساء العامين ولفيف من الكهنة، في حضور حشد من الشخصيات الرسمية والسياسية والدبلوماسية والروحية، إلى وجوه اغترابية حضرت خصيصاً للمشاركة في المناسبة، بالإضافة إلى حشد كبير من المؤمنين.

بعد تلاوة الانجيل المقدس، ألقى البطريرك عظة جاء فيها: “يا سمعان بن يونا أتحبّني أكثر من هؤلاء؟ إرعَ خرافي” (يو 21: 15) . نجتمع اليوم في إهدن لنقيم قدّاس الشكر لله على إظهاره قداسة الطوباوي البطريرك مار إسطفان الدويهي إبن هذه المدينة، وقدّاس التكريم له، بحضور نيافة الكردينال Marcello Semeraro، رئيس مجمع دعاوى القدّيسين، وممثّل قداسة البابا فرنسيس، وقد أعلن باسمه أمس كتابة إسم البطريرك اسطفان في سجلّ الطوباويّين في السماء، وتحديد يوم عيده الثالث من أيّار، يوم ميلاده في السماء. فالشكر لله على هذه الهبة النفيسة بشخص الطوباوي البطريرك مار اسطفان الدويهي، والشكر لقداسة البابا فرنسيس على أمره بإدارج إسم البطريرك اسطفان بين الطوباويّين، والشكر لنيافة الكردينال Semeraro على تمثيله قداسة البابا فرنسيس”.

وتابع: “يسعدني أن أقدّم أطيب التهاني لرعيّتي إهدن-زغرتا، ولآل الدويهي الكرام، ولمؤسّسة البطريرك الدويهي البطريركيّة، ولجميع الذين سخوا وتفانوا في سبيل نجاح دعوى التطويب والإحتفال في الكرسيّ البطريركيّ في بكركي، فليكافئكم الله بفيض الخير والبركات بنعمة وشفاعة الطوباويّ الجديد البطريرك مار إسطفان الدويهي”.

** وكان قد تم صباح 3 اب استقبال البطريرك الراعي والكاردينال سماريرو والكرادلة لحظة وصولهم الى امام تمثال البطريرك الدويهي في اهدن بالزغاريد والدبكة الهدنانية وصولا الى كنيسة مار جرجس حيث رفات البطريرك ومنها الى ازاحة الستار عن الرهبان المؤسسين في دير مرت مورا مهد الرهبانيات ومن ثم عند السادسة عصراً الى مدرج اهدنيات حيث أقيم القداس الاحتفالي.

كنيسة سيدة زغرتا -تمثال الدويهي

نقل تمثال البطريرك الدويهي من أيطو إلى كنيسة سيّدة زغرتا

نُقِلَ تمثال الطوباوي البطريرك اسطفان الدويهي الإهدني من محترف النحّات نايف علوان في أيطو إلى كنيسة سيّدة زغرتا وقد أزيحت الستارة عنه الثلاثاء ١٣ آب  بعد المسيرة التي كانت قد بدأت من كنيسة مار يوحنا وصولاً الى كنيسة سيدة زغرتا.

كنيسة اردة الدويهي

كنيسة اردة الدويهي

تدشين كنيسة مار اسطفان الدويهي في بلدة ارده- قضاء زغرتا
بعد اعلان التطويب بيوم اي بـ 4 اب 2024 دشّن رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونيّة المطران يوسف سويف، كنيسة مار اسطفان الدويهي في بلدة ارده- قضاء زغرتا، الّتي تبرع بتشييدها جوزيف كامل وزوجته جورجينا الدويهي، وهي أوّل مقام ديني في العالم على اسم البطريرك الطوباوي الجديد؛ وذلك خلال قدّاس احتفالي ترأسه في الباحة الخارجيّة للكنيسة.
وأشار سويف في عظته، إلى أنّ “ما قاله البابا فرنسيس بعد التّبشير الملائكي أمام العالم في ساحة القديس بطرس في روما، عن الطوباوي مار اسطفان الدويهي، مدعاة فخر واعتزاز، ونحن مع كلّ من يعيش هذا الحدث العظيم إعلان البطريرك الدويهي طوباويًّا، نعيش هذه الفرحة وهذا التأثّر البالغ أن يتحدّث البابا عن رجل الله البطريرك الطوباوي اسطفان الدويهي”.
ولفت إلى أنّ “صلاتنا أن يعمّ الفرح والسّلام أرجاء لبنان، وأدعوكم أمام هذا الحدث الجليل كي نصلّي جميعًا أن يعمّ السلام، وأن يجنّب الله المنطقة حال الحرب، وأن تدخل إلى حال السّلام، هذه القضيّة الّتي جهد وعمل من أجلها الطوباوي الدويهي”.
وركّز سويف على أنّ “الدويهي أدخلنا في سرّ التّسبيح، ومن خلال قراءة روحيّة لإرثه المكتوب، نجد أنّ الدويهي كان يعشق يسوع المسيح، فترك كلّ شيء وتبعه، هي علاقة شخصيّة معه وارتباط واتحاد”، مبيّنًا أنّه “عُرضت عليه في روما أهمّ المناصب والمراكز، إلّا أنّه أبى إلّا أن يعود إلى لبنان، كي يعلّم أطفال منطقته ويخرجهم من الظّلمة الّتي كانوا يعيشون فيها إلى النور. ونحن نشكر الرب على أنّه مرّ في أرضنا وهي نعمة إلهيّة”.
وأكّد أنّ “الكنيسة لا تتجدّد إلّا إذا طبعت على حياة يسوع المسيح، لذلك نحن اليوم وبكل خشوع، نكرّس هذا المذبح على اسم البطريرك الدويهي، والكنيسة ليست حجرًا إنّما هي جماعة من المؤمنين الّتي أراد البطريرك أن تتجدّد بنعمة الرب والرّوح القدس؛ فالكنيسة هي الجماعة والوحدة والانسان”.
كما شدّد على أنّ “لبنان رسالة الانفتاح والتعدديّة، ومن خلالها يكون منارةً للمنطقة، ونحن اليوم نشكر الله على هذه النّعمة، ونطلب منه أن يكون الدويهي مثلًا لكلّ واحد منّا، نتشبّث بروحيّته ونغوص معه في الوادي المقدس في الرّسالة والانتشار، الّتي أردنا من خلالها أن نكرّس حياتنا للرب، وهو دعا العائلة إلى أن تعيش الوحدة، وأن تكون متماسكة بالصّلاة والحوار والإصغاء”، مضيفًا: “هذا نداء كلّ القيّمين و المسؤولين في كلّ القطاعات، حتّى نعيش المسؤوليّة بروح الخدمة وروح البطريرك الّذي كرّس كلّ شيء لخدمة الإنسان، لأنّه من خلال المحبّة والوحدة تمجّد الرب”. بعد العظة، تمّ تكريس المذبح ودهنه بالميرون المقدّس، وفي ختام القدّاس أٌقيم زياح الدويهي مع الذّخائر وأُزيحت السّتارة عن تمثاله وعن اللّوحة التّاريخيّة الّتي تؤرخ لمشروع البناء، وسط قرع أجراس الكنائس والمفرقعات النّاريّة والزّغاريد ونثر الورود.

مجدل المعوش

مجدل المعوش

ازاحة الستار عن تمثال للطوباوي الدويهي في مجدل المعوش والبطريرك الراعي يترأس القداس

اقيم في بلدة مجدل المعوش قداس شكر على نعمة تطويب البطريرك اسطفان الدويهي ترأسه البطريرك الماروني بشارة الراعي يعاونه لفيف من المطارنة بحضور النائب السابق اسطفان الدويهي وحشد من الاهالي وتخلله ازاحة الستار عن تمثال للطوباوي الدويهي.
وقد القى البطريرك عظة جاء فيها:

 نجتمع في هذا المساء هنا في بلدة مجدل المعوش، لنقدّم قدّاس الشكر لله على نعمة تطويب البطريرك الكبير مار اسطفان الدويهي، ولنكرّس تمثاله، فيكون مصدر نعم وبركات للذين يكرّمونه ويطلبون شفاعته.

فالطوباوي البطريرك مار اسطفان كان يتردّد إلى مجدل المعوش هربًا من مضايقات حكّام طرابلس في دير سيّدة قنّوبين، ومن الخلافات مع مشايخ كسروان في دير مار شليطا مقبس (غوسطا)، وكان يجد الراحة من كلّ هذه المضايقات في بلدتكم المضيافة. فأنشأ كنيسة مار جرجس، وتفقّد بلدات الشوف راسمًا كهنة، بانيًا كنائس، واعظًا بسرّ المسيح وبكلام الحياة، منقّحًا المخطوطات وكاتبًا العديد ممّا ترك لنا من مخطوطات تاريخيّة ولاهوتيّة وأسراريّة وليتورجيّة. فكان حقًّا “منارة علم وقداسة“، وكانت حفلة تطويبه بحجمه: بأعداد المشاركين على الرغم من اهتزاز الأمن، وبتنظيم الإحتفال، وبميزة المذبح الذي اتّسع لجميع الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات.

سنة 1603 زار البطريرك يوحنّا مخلوف مجدل المعوش وأنشأ فيها كنيسة السيّدة التي ترمّمت ثمّ سنة 1683 هرب الطوباوي البطريرك مار إسطفان الدويهي إليها، وبنى كنيسة مار جرجس التي رمّمتموها. وكان يزور مغارة مار إدنا، بين مجدل المعوش ووادي الستّ، بهدف الإختلاء. وكان يزوره المارّة للتبرّك. كان على علاقة ممتازة مع الحكّأم الدروز، وهنا بدأ بكتابه تاريخ الأزمنة.

 وتبع احتفال التطويب قدّاسا شكر: الأوّل، في إهدن مسقط رأسه حيث ذخائر الطوباويّ محفوظة في كنيسة مار جرجس؛ والقدّاس الثاني، في الكرسيّ البطريركيّ في الديمان على مشارف وادي القدّيسين، والمقرّ البطريركيّ في قنّوبين، حيث سكن البطاركة حوالي أربعماية سنة من 1400 حتى 1840

فيسعدنا أن نكون معكم اليوم لقدّاس الشكر الثالث، ولتبريك تمثال الطوباويّ البطريرك مار اسطفان الدويهي الذي تكرّم به السيّد روميو ياغي رئيس البلديّة ورئيس إتحاد بلديات العرقوب والحرف تكريما للمرحومين والديه

بعض الحبّ وقع في الأرض الصالحة، فنبت وأثمر مئة ضعف”  لو 8: 8 .

يشبّه الربّ يسوع كلمة الله، في الكتب المقدّسة، بحبّة القمح. فكما الحبّة تحمل في جوهرها طاقةً للحياة ولإعطاء الثمار إذا وقعت في الأرض الطيّبة، ذات الماويّة، كذلك كلمة الله حيّة بحدّ ذاتها، وذات خصوبة روحيّة وأخلاقيّة وثقافيّة، إذا وقعت في عقولٍ توّاقة إلى المعرفة والإيمان، وفي قلوبٍ حارّة منفتحة على المحبّة والعطاء.

لا يمكن قبول كلمة الله إلّا بالعقل والإرادة والقلب، كأرض طيّبة، لكي تثمر في المؤمنين حياةً روحيّة وأخلاقيّة حارّة وفاعلة، وفي الجماعة ثقافةً وحضارة حياة تطبع بمضمونها الحياة العائليّة والإجتماعيّة، وثقافة الشعوب.

 يحذّرنا الربّ يسوع من ثلاثة مواقف تجاه كلام الله:

أ. عدم الاكتراث بكلام الله وإهماله، المشبّه بوقوع الحبّ على جانب الطريق، فداسته الأقدام وأكلته الطيور.

ب. السطحيّة وفقدان الأصول والماويّة الروحيّة، المشبّه بالصخر الذي يقع عليه الحَبّ، فييبس للحال، ولأنّ لا رطوبة فيه تعطيه الحياة.

ج. الإنهماك بشؤون الدنيا، المشبّه بالحَبّ الذي يقع بين الأشواك فتخنقه، وتمثّل الإنهماكات والإنشغالات والهموم التي تخنق الكلمة وهي صوت الله.

 تميّز الطوباويّ البطريرك مار اسطفان الدويهي بقبوله كلمة الله بعقله وإرادته وقلبه، منذ نعومة أظفاره ثمّ إكليريكيًّا وكاهنًا إثنتي عشرة سنة، وأسقفًا سنتين وبطريركًا طيلة أربع وثلاثين سنة (1670-1704). كان حريصًا على التأمّل في كلام الله الذي ولّد عنده الإيمان، وأنماه ورسّخه فيه بثبات الرجاء، وجعله في قلبه حضارة محبّة.

كان الطوباوي البطريرك إسطفان مقتنعًا بأنّ كلمة الله هي إبن الله الذي صار بشرًا، يسوع المسيح، وهو المخلّص والوسيط بين الله والناس. عنه يتكلّم يوحنّا في بداية إنجيله. فهو الله نفسه الذي يوحي ذاته بحبّ لجميع الناس: يتوجّه إليهم كأصدقاء، ويخاطبهم ليدعوهم إلى الدخول في الشركة معه لقبولهم فيها. كلمة الله هي إبن الله الذي يسبق الخلق، إذ به “كلُّ شيء كوّن، وبدونه لم يكن شيء ممّا كوّن” (يو 1: 3).

إذن، كلمة الله هي شخص يسوع المسيح، إبن الآب الأزليّ، الذي صار إنسانًا. هو حبّة الحنطة التي زُرعت في أرضنا وأثمرت، بموته وقيامته، فأعطت البشريّة الجديدة المتمثّلة بالكنيسة. ولذا، ليست المسيحيّة “ديانة الكتاب” بل هي “ديانة كلمة الله التي تُعلن وتُقرأ وتُقبل وتُعاش“. (راجع تإرشاد الرسوليّ للبابا بندكتوس السادس عشر: كلمة الله، 6-8).

 كلمة الله تجمع وتوحّد، لأنّها تنقّي كلّ واحد وواحدة منّا من شوائبه، من مواقفه، من عتيقه، من عاداته، وتفتح عقولنا وإراداتنا وقلوبنا إلى آفاق جديدة. فهي، يقول بولس الرسول، “كسيف ذو حديّن” (عب 4: 11)، تزيل الشوائب وتخلق إنسانًا جديدًا.

فيا ليت كلّ مسؤول عندنا يعود إلى كلام الله، يسمعه، يتأمّل فيه، يسلّطه على ذاته، على مسلكه وأفعاله وتصرّفاته، فيجدّده ويحرّره وينعشه، مبدّلًا نظرته إلى الأمور. فيتساءل أمام وجدانه الوطنيّ: ما معنى عدم انتخاب رئيس للجمهوريّة، لكي تنتظم الحياة العامّة في الدولة؟ فيستعيد مجلس النواب سلطته التشريعيّة ومساءلة الحكومة ومناقشة أعمالها؟ وتستعيد الحكومة شرعيّتها وصلاحيّاتها الدستوريّة كاملة؟ لا تستقيم حياة الدولة من دون رئيس لها: فهو وحده “يحلف بالله العظيم أنّه يحترم دستور الأمّة اللبنانيّة، وقوانينها، وأنّه يحفظ استقلال الوطن اللبنانيّ وسلامة أراضيه” (المادّة 50 من الدستور). وهو وفقًا للدستور “رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن. ويسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه” (المادة 49). ألا نريد كلّ ذلك بالإحجام عن إنتخاب رئيس للجمهوريّة؟

وختم فلنصلِّ، أيّها الإخوة والأخوات، إلى الله لكي يعطينا جميعًا نعمة الإصغاء لكلامه، فيعود كلّ واحد وواحدة منّا إلى صوت ضميره، صوتِ الله في أعماق كلّ إنسان. له المجد والشكر الآن وإلى الأبد، آمين.

مسيرة بشري الدويهي

مسيرة بشري الدويهي

الطوباوي الدويهي في قلب بشري

برعاية وحضور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، استقبلت بلدة بشرّي ذخائر الطوباوي البطريرك إسطفان الدويهي عند مدخلها الغربي، وأول شارع جبران خليل جبران؛ وذلك بنثر الورود والأرزّ، واستعراض الخيّالة، وقرع أجراس الكنائس، وحرق البخور وإطلاق الزغاريد.

وانطلقت المواكب المشاركة من إهدن وقرى الجبة سيراً رافعين الصلوات على نية لبنان وصولاً إلى كنيسة السيّدة، حيث ترأس البطريرك الراعي قداساً احتفالياً، عاونه فيه المطرانان جوزيف نفّاع ومارون ناصر الجميل والخوراسقف إسطفان فرنجية، ويوسف فخري، والمونسينيور فيكتور كيروز، وكهنة رعية بشري، وحشد من الكهنة والرّهبان.

وحضر القداس وزير الإعلام زياد مكاري، النائب السابق جوزيف إسحق ممثلاً رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وعقيلته النائبة ستريدا جعجع، إلى جانب النواب طوني فرنجية، ويليام طوق، ميشال الدويهي، الوزيرين السابقين إبراهيم الضاهر وإسطفان الدويهي، نائب رئيس اتحاد بلديات بشري رئيس بلدية بشري فريدي كيروز، المحامي روي عيسى الخوري، مخاتير بشري السيد جوزيف رعيدي، رئيس لجنة جبران السابق جوزيف فنيانوس، مسؤولي الجمعيات وفعاليات بشري وإهدن الاجتماعية والثقافية وحشد من المؤمنين.

كاهن رعية السيدة الخوري بيار سكر ألقى كلمة رحّب فيها بالمشاركين، شاكراً لغبطة البطريرك رعايته الحدث، وقال: “يُشرّفنا أن نكون اليوم في حضرتكم يا صاحب الغبطة والنيافة، رئيس كنيستنا المارونية بطريرك إنطاكية وسائر المشرق، لنستقبل مع أهلنا من رعية زغرتا – إهدن ذخائر سلفكم “البطريرك مار إسطفان الدويهي”، الذي شاءت العناية الإلهية أن يكون طوباوياً، بعد أكثر من 300 سنة على انتقاله من هذه الأرض”.

أضاف “لقد علّمنا هذا البطريرك الملفان عظمة كنيستنا المارونية، وهي امتداد لتاريخ عريق مجبول بالعطاءات المتنوعة. لقد علمنا أن تاريخنا هو تاريخ جهاد ونضال وفرح، لأن القيامة، التي عرفناها مع السيد المسيح، هي الولادة الروحيّة الجديدة التي يعيشها كلّ مؤمن على درب الخلاص”.

وتابع: “ها نحن اليوم، رغم الظروف التي نعيشها في وطننا لبنان، وفي أصعب مرحلة من تاريخه، نستقبل ذخائر الطوباوي البطريرك مار إسطفان الدويهي الإهدني في رعية السيدة بشري، لنجدّد هذا الدفق الروحي في حياة كلّ مؤمن منّا؛ ونؤكّد للبطريرك الطوباوي محافظتنا على الإرث الثمين الذي تركه لنا. ونُثَبِّتُ ان وحدتنا المارونية، نحن أبناء رعيتي زغرتا – إهدن وبشري هي خلاص لبنان”.

وختم “اسمحوا لي، وباسم كلّ كهنة رعية بشري، أن أصلي في هذه الذبيحة على نية كلّ من ساهم في إنجاح هذا الاحتفال، لأن الصلاة أنقى من الشكر. فبشفاعة البطريرك الدويهي يكافئكُم الرب على تَعبِكُم”.

وبعد تلاوة الإنجيل المقدّس، ألقى البطريرك الراعي عظة بعنوان “اذهبوا أنتم أيضاً إلى كرمي”، تحدث فيها عن أهمية المناسبة التي تتزامن مع عيد الطوباوي إسطفان نعمة، وقال “تحتفل الكنيسة اليوم ليتورجياً بعيد الطوباوي الأخ إسطفان نعمة، وكنسياً بنقل ذخائر الطوباوي الجديد البطريرك إسطفان الدويهي من إهدن إلى بشرّي. بشرّي وإهدن تهلّلان، وتبتهجان، وأنا أحيي المدينتين الحزينتين اليوم  على فقدان أحبائهم في بشري جوزيف طوق مع أفراد عائلته، وجورج رحمة شهيد الخدمة في الدفاع المدني، وآخرهم كانت المرحومة والدة المختار إميل رحمة. كما نصلّي على نية المرحومين الذين خسرتهما مدينة زغرتا، ونذكر منهما الشاب جيمي أنطوان فنيانوس وحيد أهله، الذي سقط في حادث سير، ونسأل الله لهم الراحة الأبدية ولأهلهم الصبر والعزاء بشفاعة الطوباويان الدويهي ونعمة”.

أضاف “كانت قاعدتهما (نعمة والدويهي) العمل الدؤوب تحت نظر الله، فعبارة الطوباوي إسطفان نعمة “الله يراني”، هي قاعدة تنطبق على حياة الاثنين، وإسطفان الدويهي كان يعيشها لحظة بلحظة. التقيا في القداسة، واختلفا في طرقها. إسطفان الدويهي بمنارة العلم وإسطفان نعمة بالأميّة. لكن الإنسان مهما علا في العلم يبقى أمياً بنظر الله، وقد يكون العلم من دون الإيمان العميق سبيلاً للابتعاد عن الله، والتكبّر عليه. والأميّة مع الإيمان مدرسة للعلم واللاهوت؛ وهكذا التقيا بالإيمان العميق المعاش الذي جعل الطوباوي إسطفان الدويهي منارة قداسة وعلم، ومن الطوباوي إسطفان نعمة منارة في فلسفة الإيمان المعاش”.

وقال “دعوة الله مستمرة للذهاب إلى كرمه، عبر ساعات النهار، وعبر الأزمنة: الطوباوي إسطفان الدويهي عاش في القرن السابع عشر، والطوباوي إسطفان نعمة في القرن التاسع عشر. الفرق مئتا سنة من الزمن بينهما، والداعي هو هو يسوع المسيح، والكرم هو هو، والغاية من الدعوة نشر ملكوت الله، أي العمل عمودياً على اتحاد الإنسان بالله، والعمل أفقيّاً على وحدة الجنس البشري”.

وسأل: “ماذا يعلماننا اليوم؟ أن الفضائل الإلهية، الإيمان والرجاء والمحبة وما يتفرع عنها من فضائل هي الأساس، إذا عشناها ببطولة، كما عاشا متّخذين نور العلم ونور الفلسفة الأميّة جوهرهما، وسلكت طريقهما إلى كمالهما، فباتا يتلألآن كالشمس في ملكوت الأب، على ما قال الرب يسوع له المجد والتسبيح، الآن وإلى الأبد آمين”.

وبعد القداس أقيم عشاء تكريمي في مطعم جسر القمر.

وكانت ذخائر الطوباوي الدويهي استقبلت بحشد من المؤمنين في قرى وبلدات كفرصغاب، بان، حوقا، بلوزا، حدشيت، قبل وصولها إلى بشري، مع قرع الأجراس والتراتيل وحرق البخور ونثر الزهور. ورافقها إلى بشري جمع من أبناء إهدن والجوار،

وهم يرفعون الصلاة على نية لبنان.

Contact

Ehden - Zgharta Parish Center

Zgharta, North Lebanon

Phone: +961 6 660 230

Email: info@ehdenz.com

Social

Copyright © 2026 by Patriarch Estephan Douaihy Association. Powered by Concorde Development.