المواعظ

 المؤلف: البطريرك إسطفان الدويهي
المرجع: الجميّل، الخوري ناصر، البطريرك إسطفان الدويهي: حياته ومؤلّفاته، بيروت، 1991، ص 140-143
 

قال البطريرك سمعان عوّاد، كاتب سيرة إسطفان الدويهي، إنّ هذا الأخير "صنّف كتابين في العظات". وتبعه في ذلك يوسف شمعون السمعانيّ، في سلسلة بطاركة أنطاكية المارونيّين، التي نشرها يوحنّا نطين الدرعونيّ. لكنّ البطريرك بولس مسعد يعتبر أنّ للدويهي ثلاثة كتب تتضمّن عظات. ومن مطالعة مراسلاته يتبيّن أنّه قسّم مواعظه إلى أربعة أدوار، ألقاها في كنيسة مار الياس المارونيّة في حلب، لمّا كان ما يزال كاهنًا.

أمّا عن أهميّة هذه المواعظ وتأثيرها على المؤمنين في حلب، فليس لنا دليل سوى شهادة يوسف ابن الشمّاس جرجس بن يوسف التي علّقها على كتاب يحوي فرض مار رومانوس ومار إيلياس ومار جرجس ومار تدّاوس سنة 1671. وهذا الكتاب موجود في مكتبة حلب المارونيّة ؤقم 811، كما ذكر إبراهيم حرفوش في "الأديار القديمة في كسروان" في "المشرق" 5
(1902) ص 687-688. فيقول:

"تمّ وكمل هذا الكتاب وذلك بأيام رئاسة راس الرؤساء والأبّهات المتوّج بأعلام الشرف والكرامات المعلّم الفاضل والعالم العامل الفيلسوف الروحانيّ فم الذهب الثاني الراشد لرعيّته غاية الإرشاد المناضل في سبيل الحقّ والسداد. السريع بالجواب في معرفة الجدال. الوارد لممتحنيه أوراد الرجال الأبطال. الهادم منازل أفكار الضالّين بواضح المقاييس والبراهين. الذي تعليمه جوهر محيي النفوس. السعيد بالله البطريرك الأنطاكيّ ماري إسطفانوس. السالك في آثار الآباء القدّيسين المقيم في الدير المعروف بقنّوبين. كان سابقًا كاهنًا بهذه الكنيسة يكرز وينهي عن الأضرار للخطأة العذاب المؤبّد وجنّة الخلد للأبرار. ولم يُسمَع عندنا مثل كرزه التالي لشروح البيعة السعيدة الحاوية لمثل هذا الكنز الحافظ لكتب العتيقة والجديدة. فإنّه شخّصها بالآراء المقبولة عند جميع الطوائف وأظهر لهم بيّنات يأمن فيها الخائف من الحائف. ولوّح بتلويحات بها أذرف عيون الخطأة وأبكاها. وصرّح بتصريحات أدمى بها قلوب العصاة وأنكاها. وبذر حبّات المحبّة الإلهية في أراضي القلوب وبيّن أنّها تستّر العيوب. فيا لمعجزات وعظه كم أحيت من نفوس كان الحوْب قد أماتها. ويا لآيات خطبه كم فكّت قلوبًا من أسر ذنوبها بأصوات نغماتها، ويا لعجائب تعليمه كم جذبت إليها عقولاً بدقائق جذباتها. ويا لغرائب تقويمه كم ردّت اعوجاج طبائع إلى مطبوعاتها. فإنّه لم ير نصًا إلاّ شرحه ولا مشكلاً إلاّ أوضحه. ولا معنىً مقفلاً إلاّ فتحه. فطوباه من إمام لم يدع عيوبًا يرعيّته إلاّ وبادر بإزالتها من أذهانهم. وهنيئًا له من راع صالح لم يدع ذرّة من الفضيلة إلاّ ألزمتهم تعاليمه باكتسابها ولا غادرة صغيرة من الرذيلة إلاّ منعتهم مواعظه عن ارتكابها: فنسأل السيّد المسيح الموصوف بالأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس أن يديم علينا رئاسته وينعم علينا بفهم معاني ما أورده والعمل بما ذكره. أمين".

مخطوطات المواعظ

1- سباط، الفهرس، 1436: وهو من ورثة الخوري نيقولاوس كيلون، كاهن مارونيّ.
2- سباط، الفهرس، 1437: "موعظة الآلام"، من ورثة الخوري نيقولاوس كيلون أيضًا.
3- جبيل، دير سيّدة المعونات، 54: وهو كناية عن مخطوط نسخه القسّ أندراوس قرطباوي، راهب لبنانيّ، سنة 1801، يحتوي على مواعظ للبطريرك الدويهي ولسمعان الحصرونيّ وليواصاف الدبسيّ ولأنطونيوس مبارك. عدد صفحاته 397. كرشوني.
4- جبيل، دير سيّدة المعونات، 47: "كتاب مواعظ" للبطريرك الدويهي نسخه الخوري بولس ورد في 25 شباط 1858. عدد صفحاته 222. كرشوني.
5- الشرفة عربيّ 38/7 (1866): يتضمّن أربعًا وأربعين عظة للدويهي وللبطريرك سمعان عوّاد وللمطران يواصاف الدبسيّ البسكنتاويّ وللأب أنطونيوس ابن مبارك تلميذ المدرسة المارونيّة في روما.
6- مخطوط كان بحوزة الخورأسقف بطرس حبيقة كما ذكر بطرس شبلي، المرجع المذكور، ص 213، وكما ذكر أيضًا لويس شيخو في كتبة النصرانيّة، ص 102. أهداه المونسنيور حبيقة إلى المطران بطرس شبلي وقد يكون بيد أحد أقربائه أو أصدقائه.
7- مخطوط بكركي (؟).يصف الأب فردينان توتل اليسوعيّ في "حوادث تاريخيّة عن حلب"، "المشرق" 50 (1956) 657-668، كتابًا أعاره إيّاه، سنة 1939، المطران عبدالله الخوري، عنوانه "مواعظ الدويهي". فيقدّم عناوين المواعظ التي يحتويها المخطوط وهي:

1- ميلاد يوحنّا في الرحمة والمنية على الفقراء، 12 ص
2- بشارة العذراء، 1 ص
3- زيارة السيّدة لأليشاع، 10 ص
4- قتل الأطفال، 2 ص
5- عيد الختانة، 11 ص
6- الغطاس، 10 ص
7- عيد دخول العذراء للهيكل، 15 ص
8- عن مارون إنّه: برج، 8 ص
9- عن برص الخطيئة ثاني أحد الصوم، 8 ص
10- عن نازفة الدم، 8 ص
11- عن الابن الشاطر وكرامة الوالدين، 12 ص
12- في عيد مار يوسف،10 ص
13- في عيد الأربعين شهيد، 10 ص
14- أحد الأعمى عن أعمى الخطيئة ، 14 ص
15- في عيد البشارة ضدّ اليهود، 16 ص
16- عن الآلام، 8 ص
ثمّ ينشر له عظة "عن مار مارون إنّه برج".