موجز عن حياة البطريرك إسطفان الدويهي

الدويهي: مولده وتنشئته الإكليركية (1630 – 1655)

ولد إسطفان الدويهي في إهدن من أبوين تقيّين في 2 آب 1630 وفي 10 منه قَبِلَ سرّ العماد المقدّس. توفي والده سنة 1633. أرسلته والدته إلى مدرسة القرية حيث تميّز بنباهته وذكائه، وتربّى على الإيمان وممارسة الطقوس.

* دراسته في روما

سنة 1641، أرسله البطريرك جرجس عميرة إلى المدرسة المارونية في روما، فكان بين أقرانه، بشهادة البطريرك سمعان عوّاد، "على شبه النسر الذي يفوق كل الطيور بالطيران".

* عودة البصر إليه بأعجوبة سنة 1648

شحّ بصره من كثرة الدرس حتى كاد يفقده ويلزم بالعودة إلى لبنان. فطلب شفاعة العذراء فأعادت إليه النظر واستطاع أن يواصل دروسه.

* نيله شهادة الملفنة في اللاهوت

عاد إلى لبنان سنة 1655 بعد نيله شهادة الملفنة بامتياز واقتباله درجتي الشدياقيّة والشماسيّة وبعد تنقيبه عن تراث كنيسته المارونيّة.


الدويهي الكاهن (1656 – 1668)

* في 25 آذار 1656، رقّاه البطريرك يوحنّا الصفراوي إلى درجة الكهنوت في كنيسة دير مار سركيس وباخوس في إهدن، فأخذ يخدم رعيّة إهدن بغيرة وقداسة.

* 1657: أسّس مدرسة في دير مار يعقوب الأحباش في إهدن، وهناك أمضى أوقاتًا في الزهد والصلاة والتأليف.

* 1658: أوفده البطريرك جرجس البسبعلي إلى حلب. وفي السنة عينها عُيّن مُرسلاً لـ"مجمع انتشار الإيمان" في الشرق.

* 1660: عيّنه البطريرك البسبعلي زائرًا بطريركيًا في الشوف والجنوب، فتفقّد الرعايا المارونيّة حيث شرح العقيدة المسيحيّة ودعا إلى التوبة.

* 1661 – 1662: خدم رعيّة أرده والجوار.

* 1663: رقّاه البطريرك البسبعلي إلى درجة البرديوطيّة، ثمّ أرسله ثانية إلى حلب حيث أسّس مدرسة عُرِفَت بـ"الكتّاب الماروني" وأمضى خمس سنوات يعظ ويعلّم ويدبّر ويساهم في عودة الكثيرين إلى الإيمان المستقيم حتى لُقّب بـ"ذهبي الفمّ".

* 1668: حجّ إلى الأراضي المقدّسة مع أهله، ثمّ عاد إلى لبنان فلاقاه أهل إهدن الذين طالبوا البطريرك بترقيته إلى الأسقفيّة.


الدويهي الأسقف (1668 – 1670)

* في 8 تمّوز 1668، رقّاه البطريرك جرجس البسبعلي إلى درجة الأسقفيّة على جزيرة قبرص وعيّنه في السنة عينها زائرًا بطريركيًا على مناطق الجبّة والزاوية وعكّار.

* في أواخر نيسان 1670، عاد إلى قنّوبين وكان البطريرك البسبعلي قد توفّي في 12 نيسان 1670.


الدويهي البطريرك (1670 – 1704)

* في 20 أيّار 1670، اجتمع الرؤساء الروحيون الموارنة وأعيان البلاد في قنّوبين، وانتخبوا المطران إسطفان الدويهي بطريركًا على الرغم من ممانعته. وبعد انتخابه زار كسروان والتقى أعيانها.

* في أواسط كانون الأول 1672، منحه البابا إقليمنضوس العاشر درع الرئاسة (الباليوم). من بعدها رمّم كنيسة دير مار شلّيطا مقبس في غوسطا، وكرّس الدير مقرًّا للكرسي البطريركي وكان يلجأ إليه عندما يشتدّ عليه جور الحكّام، ويثابر فيه على البحث والتأليف.

* في شهر آب 1680، انتقل إلى دير مار مارون في مجدل المعوش، فطاف في الشوف متفقّدًا رعاياه، معلّمًا ومدبّرًا ومقدّسًا وباحثًا.

* في آب 1685، عاد إلى دير سيّدة قنوبين بعد أن تعهّد حكّام طرابلس والجبّة عدم مضايقته.

* 1695: وشحّ مؤسّسي الرهبانيّة (اللبنانيّة والحلبيّة) في لبنان بالإسكيم الرهباني ثمّ ثبّت قوانينها سنة 1700.

* 1703: أثبت رسوم رهبان مار أشعيا الأنطونيّين. في السنة عينها عانى ظلم حكّام المنطقة. بعد ذلك ذهب إلى دير مار شليطا مقبس.

* عند عودته إلى قنّوبين في 26 نيسان 1704، اشتدّ عليه المرض فسقط أرضًا وقال: "لقد وصل زمن نياحتنا". في سحر 3 أيّار، أسلم الروح وهو يرتّل، فدُفن، بحسب رغبته، في مدفن أسلافه في مغارة القدّيسة مارينا.

* وضع الدويهي مؤلّفات عديدة في الليتورجيا، والتاريخ، واللاهوت، والفلسفة والألحان السريانيّة. وله ترجمات عديدة.


فضائل البطريرك إسطفان الدويهي وعجائبه

اقتدى البطريرك الدويهي بأسلافه، فكان على مثالهم في ممارسة التقشّف واختيار نمط الزهد وجهد النفس والتحلّي بالصبر والوداعة ومناصرة العدل والحقّ. إلى ذلك، كان يقضي الساعات الطويلة في الصلاة والتأمّل. وقد أجرى الله على يده أشفية عديدة في حياته وبعد مماته، نذكر منها استنادًا إلى معاصره البطريرك سمعان عوّاد:

* نجاة البطريرك سمعان عوّاد ومرافقته من الغرق بعد طلب شفاعته.

* شفاء كل من ابراهيم جلوان وبطرس كبيش من بلوزا من مرضٍ عضال بالتبرّك من أغراضه والصلاة على قبره.

* توقّف البَرَد في بلدة ساحل علما ونجاة المزروعات بفضل صلاته.

* تكاثر مؤونة القمح في منزل رجل فقير في مجدل المعوش بفضل صلاته.

* نجاة ولد مشرف على الموت في بلدة بكفيّا بعد تناوله ترابًا عن قبره.

* حماية المزروعات في بلاد جبيل من الآفات والتلف برشّ تراب من ضريحه عليها.


بعض ما قاله فيه البطريرك سمعان عواد

* "قبّة الحكمة ومعلّم الشرق"، "الأب الفاضل، والمعلّم الكامل".

* "وحيد عصره، وفريد دهره في العلم والقداسة".

* "وكان يقوم في نصف الليل، وفي قلب الشتويّة، يصلّي ويتوسّل إلى الله ساعات طوال".

* "كان يهتمّ بالآخرين كمن ليس له انشغال بذاته".

* "كان ذا عقل فايق، كثير العبادة، وجزيل الحكمة".

* "كان حليمًا، وشغوفًا، ورحومًا، وكان عادلاً، ومجازي الناس المستحقّين، ومؤدّب الرذيلين المذنبين".


دعوى إعلان قداسته

* بعد وفاة البطريرك الدويهي، ظلّ ذكر قداسته تقليدًا حيًا في قلوب المؤمنين، وبناءً على طلب العديد منهم، بدأ البحث في دعوى قداسته على الصعيد الأبرشي في 9 تشرين الأول 2000.

* أرسلت دعوى قداسته إلى مجمع القدّيسين في روما، وصدرت الموافقة على قبولها في 8 تشرين الثاني 2002.

وفي 24 كانون الثاني 2006 وافقت لجنة الخبراء في الفاتيكان على مسيرة دعوى قداسته.

صلاة لأجل تطويب

البطريرك إسطفان الدويهي


أيّها الآب السماوي

يا من زيّنت كنيستك بالقديسين بواسطة ابنك

الوحيد وروحك المحيي،

لقد شئت فاصطفيت خامد إسطفان

ووهبته أن يبصر العالم بعينين مشعتين بغيرة ملكوتك

فاندفع يعلّم الصغار والكبار

ويبشّر بملكوتك

ويدبّر كنيستك حاملاً أمانة مارون ومجد لبنان.


حفظ طقوس البيعة

وشرح أقداسها فغدت منارةً للعقول

وأرّخ أزمنتها إرثًا للشعوب

فسمت كرامتها وعلا شأنها.

نسألك اللهم،

أن تظهر قداسته لمجد اسمك،

فيغدو خمير رجاء في عالمنا

ونور إصلاح في كنيستنا

وملح كرامة في أوطاننا.


وأهّلنا أن نبني، على مثاله،

ملكوتك على الأرض

بالعلم والإيمان والتقوى والجرأة،

ونكون شهودًا لابنك الفادي،

وهياكل لروحك القدوس،

ورسلاً لحضارة المحبة،

وروّادًا للحقيقة والسلام،

لك التسبيح والمجد والإكرام إلى أبد الدهور.

آمين

الأبانا... والسلام... والمجد.

لتسجيل نيل النعم والشفاءات العجائبية بشفاعته

يُرجى إعلام البطريركية المارونية – بكركي - لبنان