البطريرك الدويهي مكرّمًا، فهل نقتدي به؟؟

إعداد الخوري إسطفان فرنجية

أعلنت الكنيسة الكاثوليكية بشخص الحبر الأعظم البابا بندكتوس السادس عشر العلاّمة البطريرك إسطفان الدويهي مكرّمًا. والتكريم هو درجة من درجات إعلان القداسة، لأنّ البطريرك الدويهي وغيره من الرجال والنساء الذين تركوا هذا العالم برائحة التقوى والقداسة ليسوا بحاجة لأهل الأرض ليصنعوهم قدّيسين أو طوباويين أو مكرّمين. ما يحصل هو إعلان فقط وهذا الإعلان هو بمثابة دعوة للمؤمنين من قبل الكنيسة - الأمّ والمعلّمة - إلى اتّخاذ هذا المكرّم أو الطوباوي أو القدّيس مثالاً يُحتذى به أو شفيعًا نطلب صلاته...

وفرحتنا كانت كبيرة عندما أعلن الحبر الأعظم ابن رعيتنا وبطريرك كنيستنا المارونية البطريرك إسطفان الدويهي مكرّمًا. إنّ إعلان البطريرك الدويهي مكرّمًا هو بمثابة دعوة لنا نحن أبناء إهدن – زغرتا، إلى أن نكون أمناء لرسالة المسيح التي عاشها الدويهي وليس سبيلاً للافتخار الفارغ الذي لا قيمة له ولا معنى، كمن يقول: "إنّه من إهدن"، و"إهدن القداسة"، و"إهدن الرئاسة"... ونحن ونحن...

يقول الشاعر: "لا تقل أصلي وفصلي أبدًا، إنمّا أصل الفتى ما قد حصل". ليست إهدن أفضل من أيّة بلدة من بلداتنا، وليست عائلة في إهدن أحسن وأفضل من سائر العائلات... أنظروا بقاعكفرا، أنظروا القديس شربل مخلوف... أنظروا رفقا... أنظروا القديس نعمة الله... الله يصطفي ويدعو من يشاء...

إختيار الدويهي مكرّمًا اليوم رسالة من السماء لنسير على خطاه بصدق وكفانا كذبًا و"هبلاً". بين الكذب والصدق وادٍ عظيم وبين البساطة و"الهبل" وديانًا ساحقة.

مبروك لكلّ مؤمن عرف سيرة المكرّم البطريرك إسطفان الدويهي وأخذه مثلاً صالحًا له وشفيعًا عند الربّ يسوع.

تعالوا نقتدي بسيرته ونصلّي من أجل خلاصنا وخلاص وطننا لبنان وخلاص العالم.