على دروب الدويهي بدعوة من مؤسسته مارتينس جال في كنائس إهدن: قضية لبنان تعني البابا وتهمّ العالم

Reference: www.annahar.com


إهدن - من طوني فرنجيه:

أعلن رئيس مجمع دعاوى القديسين الكاردينال خوسيه ساراييفا مارتينس أن البابا بينيديكتوس السادس عشر "يهتم بقضايا لبنان كلها، لأنها تعنيه وتهم منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع، وهو يحبه ويعطف عليه".

قام الكاردينال مارتينس أمس، بزيارة حج في الشمال تحضيرا لاعلان البطريرك اسطفان الدويهي مكرما أواخر الشهر الحالي. ورافقه سكرتيره المونسنيور كلاوديو يوفيني والنائب البطريركي الماروني على زغرتا رئيس "مؤسسة البطريرك الدويهي" المطران سمير مظلوم، وطالب دعاوى القديسين الاب بولس القزي ومدير "المركز الكاثوليكي للاعلام" الخوري عبده ابو كسم، وكاهن رعية زغرتا الاب اسطفان فرنجية، ونائب رئيس "مؤسسة البطريرك الدويهي" النقيب جوزف رعيدي.

وبدأت الجولة في دير مار أنطونيوس قزحيا وكان في استقبال الكاردينال مارتينس والوفد المرافق، رئيس الدير الاب انطوان طحان الذي قدم اليه درع الدير وأقراصا مدمجة من إعداده تحتوي على تراتيل وزياحات مارونية.

كذلك زار الكاردينال مارتينس الحبيس أنطوان شينا، ثم انتقل الى مغارة القديس أنطونيوس قزحيا العجائبي حيث استمع الى شرح من الابوين طحان وقزي عن تاريخها. وعرّج على المتحف حيث توجد أول مطبعة في الشرق وتعود الى عام 1610.

المحطة الثانية كانت دير مرت مورا حيث كان في استقبال الموفد البابوي، راعي أبرشية البترون المطران بولس إميل سعادة وكهنة رعية إهدن ورئيس بلديتها جوزف معراوي وأعضاء "مؤسسة البطريرك الدويهي".

والمحطة التالية، كانت دير مار يعقوب حيث أسس البطريرك الدويهي مدرسة علم فيها أولاد إهدن اللغتين العربية والسريانية، وفي طريقه من دير مار يعقوب الى دير مار سركيس وباخوس في إهدن إستقبله أهالي إهدن بنثر الأرز والورود والزغاريد، وقرعت الاجراس فرحا وترحيبا.

وقد زار كنيسة الدير التي سيم فيها البطريرك الدويهي كاهنا.

وانتقل الكاردينال مارتينس على الأثر الى كنيسة سيدة الحصن الاثرية التي كان يتعبد لها البطريرك الدويهي ويقصدها في أوقات الشدة لطلب شفاعتها لتحصين أبناء كنيسته المارونية ولا سيما في أوقات الاضطهاد. ثم زار تمثال البطريرك الدويهي قرب ساحة إهدن (الميدان)، ومنه انتقل الى كاتدرائية مار جرجس حيث جثمان يوسف بك كرم، ومنها الى كنيسة مار ماما الأثرية التي شيدت في عام 749 م وهي أول كنيسة مارونية في الشرق. وفي ختام الزيارة أقام النقيب رعيدي نائب رئيس "مؤسسة البطريرك الدويهي"غداء تكريمياً على شرف الكاردينال مارتينس والوفد المرافق ، وفي المناسبة ألقى الكاردينال مارتينس كلمة نوه فيها بفضائل البطريرك الدويهي وحياته، معلنا أنه في 30 حزيران سيعلن البابا بينيديكتوس السادس عشر البطريرك الدويهي بطولة فضائله أي مكرما.

وعبّر الكاردينال عن فرحه لوجوده "في هذا المكان الخاص بدعوة من "مؤسسة البطريرك الدويهي"، متمنيا "الوصول في أقرب وقت إلى مرحلة التطويب".

وسئل: أين أصبح قرار تكريم البطريرك الدويهي؟ فأجاب: "إن القرار هيأه مجمع دعاوى القديسين ورفعه إلى قداسة البابا الذي قد يعلنه مبدئيا في 30 حزيران الحالي. والمرحلة الثانية تبدأ بتحقيق أعجوبة صارت بشفاعة البطريرك".

ولفت إلى أن "إهدن أكثر من متفوقة بجمالاتها من النواحي الطبيعية، وليست مصادفة أن يطلق على لبنان إسم سويسرا الشرق، وبعد زيارة لبنان سأقرأ الكتاب المقدس بعيون أخرى"، مشيرا إلى "أن قداسة البابا لم يخف محبته القوية للبنان وقضايا لبنان تعنيه، فهي مهمة لمنطقة الشرق الأوسط والعالم كله، وقداسته يتابع باهتمام قضاياه من ضمن مكونات الموزاييك في الشرق الأوسط".

تحية الى صفير


وتوجه بالتحية الى صديقه البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وهنأه بتطويب الاب يعقوب الكبوشي، وشكره على "الدور الذي يقوم به على الصعيد الوطني والكنسي"، مشيرا الى أنه تعرف اليه في روما وهو يكن له كل محبة وتقدير منوها بـ"الدور التاريخي الذي يقوم به".

وألقى المطران مظلوم كلمة شكر فيها للكاردينال زيارته إهدن، وتحدث عن "العلاقة الوثيقة الروحية التي تربط الكنيسة المارونية بالكرسي الرسولي".

وختاماً، قدم النقيب الرعيدي الى الكاردينال الدرع الماسية للرعية ومجسما لأرزة لبنان من خشب الارز.