رحلة على خُطى البطريرك اسطفان الدويهي في كنائس وأديرة إهدن لمناسبة قرب تطويبه

Reference: www.ucipliban.org


نظمت مؤسسة البطريرك اسطفان الدويهي رحلة على خطاه في منطقة الشمال، بمشاركة طالب دعوى إعلان قداسته، الاب بولس قزي ورئيس مؤسسة الرعيدي النقيب جوزيف رعيدي، وبحضور حشد من الإعلاميين ضم وفداً من الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة-لبنان, وتأتي هذه الرحلة مع قرب إعلان رفع الدويهي إلى مصاف الطوباوية.وكانت الرحلة استهلت بزيارة البطريرك الماروني نصرالله صفير في بكركي، والذي دعا إلى الاستنجاد بالسماء والصلاة لتعلو صورة البطريرك الدويهي قديساً على المذابح. بعدها، توجه الوفد إلى دير مار انطونيوس قزحيا في الشمال وكان في استقبالهم الرئيس العام للرهبنة اللبنانية الاباتي الياس خليفة ورئيس الدير الاب انطوان الطحان ورئيس بلدية عربة قزحيا بدوي منصور والمدبر منير فخري ممثلاً رئيس عام الرهبنة المريمية الاباتي سمعان بو عبدو والمدبر حنا صادر ممثلاً رئيس عام الرهبنة الانطونية الاباتي بولس التنوري. وألقى الاباتي خليفة كلمة شكر فيها الإعلاميين على مواكبتهم دعوى قداسة البطريرك الدويهي. وتحدث الاباتي التنوري فقال، الدير اليوم لا يزال كما في أيام الدويهي يعيش فيه رهبان يعملون دون انقطاع. لذلك نعتبر هذا الدير من التراث المسيحي الماروني. بعدها كانت جولة في أرجاء الدير والمغارة الاثرية ومتحف الدير الذي يضم أول مطبعة في الشرق وبعض الخوابي والاثريات التي كان يستعملها الرهبان الأوائل. واستضاف بعدها الدير الإعلاميين إلى مأدبة صباحية، لينتقل بعدها الوفد إلى محبسة ماربولا حيث الحبيس الاب انطونيوس شينا. المحطة الثانية كانت في دير مارث مورا ـ إهدن. وكان في استقبالهم راعي ابرشية البترون المارونية المطران بولس إميل سعادة الذي شرح للوفد تاريخ الدير الذي كان المسكن الأول لمؤسسي الرهبنات اللبنانية عبدالله قرألي وجبرائيل حوا ويوسف الثنى الذين اوفدهم البطريرك الدويهي إلى هذا الدير داعياً إياهم إلى تأسيس الرهبنة المارونية. ومنها انتقلوا إلى دير مار اليشاع ثم إلى عدد من الاديرة اللبنانية. ومن ثم انتقل الجميع مع المطران سعادة إلى كنيسة مار بطرس ومنها إلى أول كنيسة مارونية في لبنان كنيسة مار ماما الاثرية في إهدن. المحطة السادسة كانت في دير مار سركيس وباخوس الذي بني عام 735 ميلادية وفيه تمت سيامة البطريرك اسطفان الدويهي كاهناً في 25 آذار 1656. وكان رئيس مؤسسة البطريرك الدويهي المطران سمير مظلوم في استقبال الوفد. وألقى كلمة عن الامكنة التي عاش فيها الدويهي ونشأ وعلم، في مدرسة دير مار يعقوب. كان قديساً ورجل فكر وعلم. واول من كتب تاريخ لبنان ونظم الكنيسة المارونية وطقوسها ولاهوتها وله الفضل الاكبر في نهضة هذه الكنيسة. أضاف، نحن اليوم أمام ظروف صعبة تهدد كل تاريخنا وكل مصيرنا بالزوال، وإذا لم نعرف كيف ندافع عنه فمن ننتظر أن يدافع عنّا. وبعد صلاة قصيرة، انتقل الجميع إلى دير مار يعقوب حيث سكن البطريرك الدويهي، وأسس فيه عام 1657 مدرسة علم فيها أبناء إهدن والجوار. حياة الدويهي ولد اسطفان الدويهي في إهدن في 2 آب 1630 وتقبل سر العماد في العاشر منه. أرسله البطريرك جرجس عميرة وهو في الحادية عشرة من عمره إلى المدرسة المارونية في روما. عاد إلى لبنان سنة 1655 بعد نيله الشهادات العليا بامتياز واقتباله درجتي الشدياقية والشماسية ليرقى إلى درجة الكهنوت في 25 آذار 1656 على يد البطريرك يوحنا الصفراوي في كنيسة دير مار سركيس وباخوس في إهدن ليؤسس بعد سنة مدرسة في دير مار يعقوب في إهدن. وفي سنة 1658 أوفده البطريرك جرجس السبعلي إلى حلب ثم عيّن مرسلاً لـ"مجمع انتشار الايمان" في الشرق. وفي العام 1660 عيّنه البطريرك زائراً بطريركياً في الشوف والجنوب. ومن 1661 حتى 1662 خدم رعية ارده والجوار ليرقى بعدها إلى درجة البرديوطية ومن ثم إلى درجة الاسقفية في 8 تموز من العام 1668 على جزيرة قبرص. وفي عام 1670 وبعد وفاة البطريرك السبعلي في 12 نيسان، اجتمع الرؤساء الروحيون الموارنة في قنوبين بتاريخ 20 أيار من العام نفسه وانتخبوا المطران اسطفان الدويهي بطريركياً، ومنحه البابا درع الثبيت في أواسط كانون الأول 1672. عاد إلى قنوبين في 26 نيسان 1704 واسلم الروح في 3 أيار بعد أن اشتد عليه المرض، فدفن بحسب رغبته في مغارة القديسة مارينا. ليظل ذكر قداسته تقليداً حياً في قلوب المؤمنين، فتوافق اللجنة التاريخية لمجمع دعاوى القديسين في الفاتيكان على مسيرة دعوة قداسته في 24 كانون الثاني 2006. تعتبر دعوى البطريرك الدويهي من أسرع الدعاوى التي قدمت، وتمر في السادس عشر من الشهر الحالي أمام مجلس الكرادلة وفي كانون الأول وقبل نهاية العام 2007 تمر أمام البابا ليعلن بعدها البطريرك طوباوياً ومن ثم قديساً ترفع صوره على مذابح الكنيسة المارونية.

المستقبل 15-10-07