جولة في وادي قنوبين لمؤسسة البطريرك الدويهي

Reference: www.annahar.com


بشري - "النهار":

نظمت "مؤسسة البطريرك الدويهي" جولة لممثلين لمختلف وسائل الاعلام في وادي قنوبين المقدس، بدأت من الكرسي البطريركي في الديمان وانتهت الى ضريح البطريرك اسطفان الدويهي في الوادي، مرورا بدير سيدة قنوبين وعدد من المزارات والمواقع الروحية. وشارك فيها اعضاء من "رابطة قنوبين للرسالة والتراث".

ففي الديمان، التقى الاعلاميون البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر بطرس صفير، في حضور المطرانين فرنسيس البيسري وسمير مظلوم والآباء أعضاء "مؤسسة اسطفان فرنجية" نادر نادر ويوسف طنوس، والسيد جوزف الرعيدي.

ثم انتقل الجميع الى وادي قنوبين، وكانت المحطة الاولى في الكرسي البطريركي الأثري بادارة الراهبات الانطونيات، وشرح الاب بولس القزي، طالب دعاوى القديسين، المراحل المتقدمة التي بلغتها دعوى تقديس الدويهي.

وقال: "زيارة اليوم للوادي المقدس هي زيارة حج وصلاة شئناها الى ضريح الدويهي لتغذية نفوس المؤمنين عبر وسائل الاعلام بالروحانية التي تكونت لكنيستنا المارونية من هذا الوادي"، مشيدا بالدور "الروحي والثقافي والانساني الكبير الذي قام به الدويهي، والذي قاد الكنيسة اليوم الى تبني دعوة تقديسه".

وتحدثت رئيسة الدير الام كليمانس حلو، فقدمت عرضا تاريخياً للوادي المقدس، وقالت: "انتقل البطاركة الموارنة الى قنوبين عام 1440 مع البطريرك يوحنا الجاجي، واستمروا حتى عام 1823 مع البطريرك يوحنا الحلو، مجسدين حضور الكنيسة المارونية بأعمدة روحانيتها القنوبية القائمة على مفهوم الارض الملجأ، وعلى حياة الفقر والصلاة وتقاسم خيرات الارض".

وتناولت دور البطريرك الدويهي "العلامة، المؤرخ، المؤمن، حافظ اللغة العربية من التتريك، مدون تاريخ الكنيسة، مجدد طقوسها، والمضطهد لايمانه الذي قاده الى التنقل من قنوبين الى اماكن عديدة هربا من الاضطهاد، الا انه عاد ليموت ويدفن في قنوبين تلبية لوصيته، واستجابة من سيدة قنوبين لطلبه بأن يموت ويدفن في أعماق هذا الوادي المقدس".

وبعد جولة في أرجاء دير سيدة قنوبين شملت الكنيسة التي تحمل صورة الدويهي وجدرانية تتويج العذراء، الى غرفته المطلة على الوادي والكنيسة معا، انتقل الجميع الى مزار القديسة مارينا حيث مدافن 17 بطريركاً مارونياً منهم البطريرك الدويهي.

وشرح الاب القزي محطات من تاريخ البطاركة، وتلا على الحاضرين اسماء البطاركة المدفونين في المزار، والمكتوبة بالحرف الكرشوني.

تبعت ذلك، صلاة على نية تقديس الدويهي وعلى نية احلال السلام في لبنان.

ثم كانت شهادات ايمان لعدد من الكهنة والعلمانيين المشاركين من ابناء رعية وادي قنوبين.

ووزع على الاعلاميين وسائر المشاركين ملف فيه كتاب عن البطريرك الدويهي اعده الدكتور جميل جبر، عنوانه: "مار اسطفان الدويهي مجد لبنان والموارنة"، وفيه صور للبطريرك الدويهي وصلوات لمواكبة دعوى التقديس، ومرسوم البطريرك صفير الخاص بتعيين الهيئة الادارية لمؤسسة البطريرك الدويهي.